ياقوت الحموي
62
معجم الأدباء
قال أبو بكر بن كامل أملى علينا من كتاب التفسير مائة وخمسين آية ثم خرج بعد ذلك إلى آخر القرآن فقرأه علينا وذلك في سنة سبعين ومائتين واشتهر الكتاب وارتفع ذكره وأبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب وأبو العباس محمد بن يزيد المبرد يحييان ولأهل الإعراب والمعاني معقلان وكان أيضا في الوقت غيرهما مثل أبي جعفر الرستمي وأبي حسن بن كيسان والمفضل بن سلمة والجعد وأبي إسحاق الزجاج وغيرهم من النحويين من فرسان هذا اللسان وحمل هذا الكتاب مشرقا ومغربا وقرأه كل من كان في وقته من العلماء وكل فضله وقدمه قال أبو جعفر حدثتني به نفسي وأنا صبي قال عبد العزيز بن محمد الطبري كان أبو عمر الزاهد يعيش زمانا طويلا بمقابلة الكتب مع الناس قال أبو عمر فسألت أبا جعفر عن تفسير آية فقال قابلت هذا الكتاب من أوله إلى آخره فما وجدت فيه حرفا واحدا خطأ في نحو ولا لغة قال أبو جعفر استخرت الله تعالى في عمل كتاب التفسير وسألته العون على ما نويته ثلاث سنين قبل أن أعمله فأعانني .